البهوتي

80

كشاف القناع

عبد البر : وعليه جماعة من الفقهاء ، لقول أبي هريرة : صلى بنا رسول الله ( ص ) ثم خطبنا رواه أحمد ، وكالعيد . وعنه قبلها . وروي عن عمر وابن الزبير كالجمعة . وعنه يخير ( يجلس قبلها إذا صعد المنبر جلسة الاستراحة ) ليرتد إليه نفسه ، كالعيد ، ( ثم يفتتحها بالتكبير تسعا ) نسقا كخطبة العيد ، لقول ابن عباس : صنع رسول الله ( ص ) في الاستسقاء كما صنع في العيد . ( ويكثر فيها الصلاة على النبي ( ص ) ) لأنها معونة على الإجابة . وعن عمر قال : الدعاء موقوف بين السماء والأرض ، ولا يصعد منه شئ حتى تصلي على نبيك . رواه الترمذي . ( و ) يكثر فيها ( الاستغفار ) لأنه سبب لنزول الغيث . روى سعيد : أن عمر خرج يستسقي ، فلم يزد على الاستغفار ، فقالوا : ما رأيناك استسقيت . فقال : لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذي ينزل به المطر . ثم قرأ : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ) * وعن علي نحوه ( وقرأة ) ال‍ ( آية ) التي ( فيها الامر به ) أي بالاستغفار ، ( كقوله : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا . يرسل السماء عليكم مدرارا ) * ونحوه ) ، كقوله تعالى : * ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) * ، ( ويسن رفع يديه وقت الدعاء ) لقول أنس : كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في الاستسقاء ، وكان يرفع حتى يرى بياض إبطيه متفق عليه . ( وتكون ظهورهما نحو السماء ) ، لحديث رواه مسلم . ( فيدعو قائما ) كسائر الخطبة ، ( ويكثر منه ) أي من الدعاء . لحديث : إن الله يحب الملحين في الدعاء ( ويؤمن مأموم . ويرفع ) المأموم ( يديه ) كالامام ( جالسا ) ، كما في استماع غيرها من الخطب . ( وأي شئ دعا به جاز ) لحصول المطلوب . ( والأفضل ) الدعاء ( بالوارد من دعاء النبي ( ص ) )